الشيخ الأميني

169

الغدير

دية زوجها . فأخذ بذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( 1 ) . قال الأميني : كأن الخليفة كان غافلا عن إحدى ثلاث أو عنها جمعاء : 1 - الآية الكريمة من القرآن وهي قوله تعالى : فدية مسلمة إلى أهله ( 2 ) والزوجة من الأهل بنص قوله تعالى : لننجينه وأهله إلا امرأته . سورة العنكبوت 32 . وقوله تعالى : إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك . سورة العنكبوت 33 . وقوله تعالى : فأنجيناه وأهله إلا امرأته ( 3 ) والاستثناء في المقامات يدل على دخولها فيما خرجت منه به ، وعرف الجميع أن الاستثناء متصل لا محالة كما نص عليه ابن حجر في فتح الباري . وقوله تعالى : عن زليخا زوجة عزيز مصر : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ( 4 ) وقوله تعالى : إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا . سورة النمل 7 . وقوله تعالى : فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا . القصص 29 . وقوله تعالى عن النبي موسى عليه السلام : فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا . ( 5 ) وما كانت معه عليه السلام إلا زوجته وهي حامل أو أنها ولدت قبيل ذلك . 2 - ألسنة النبوية وهي ما كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عامله على الأعراب الضحاك بن سفيان ( 6 ) . 3 - لغة العرب وأعظم ما يستفاد منه استقراءها على إطلاق الأهل على الزوجة الآيات الكريمة المذكورة ثم ما مر من مكاتبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم من أنه أعطى الآهل حظين والأعزب حظا ، وقال صفوان بن عمرو : أعطاني - رسول

--> ( 1 ) كتاب الأم للشافعي 6 ص 77 ، كتاب الرسالة له ص 113 ، اختلاف الحديث له هامش كتاب الأم 7 : 20 ، سنن أبي داود 2 ص 22 ، مسند أحمد 3 ص 452 ، صحيح الترمذي 1 ص 265 وصححه ، سنن ابن ماجة 2 ص 142 ، سنن البيهقي 8 ص 134 ، تيسير الوصول 4 ص 8 ، تاريخ الخطيب 8 ص 343 . ( 2 ) سورة النساء . آية 90 . ( 3 ) سورة النمل . آية 57 . ( 4 ) سورة يوسف . آية 25 . ( 5 ) سورة طه . آية 11 . ( 6 ) توجد مصافا على ما ذكر من المصادر في كثير من جوامع الحديث وكتب الفقه